زغلول النجار

57

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

والقمر وهي نبوءة عظيمة لهذا الكتاب العظيم ، تشهد بأنه كلام اللّه الخالق ، علّام الغيوب كما تشهد بالصدق لهذا النبي الخاتم صلى اللّه عليه وسلم الذي وصفه ربنا - تبارك وتعالى - بقوله : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى [ النجم : 3 - 5 ] الأستاذ أحمد فراج : والخسف هنا بمعنى الاختفاء . الدكتور زغلول النجار : نعم الاختفاء بمعنى ذهاب الضوء ؛ لأنه مع تباعد القمر عن الأرض ، يظل انعكاس ضوء الشمس عليه يضعف بالتدريج حتى يختفى تماما ، فكلما تباعد القمر عنا يبدو وكأنه يغيب ضوؤه أي يخسف بالتدريج ، لأنه يغيب عنا بالتدريج ، ويدخل في جاذبية الشمس حتى تبتلعه ، وفي ذلك يقول ربنا - تبارك وتعالى - : فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آية مبهرة من آيات هذا الكتاب العظيم . الأستاذ أحمد فراج : ينقلنا هذا إلى بعض المظاهر الأخرى المصاحبة لعملية الخلق ، وكيف نرى فيها إعجازا متجددا للقرآن الكريم ؟ الدكتور زغلول النجار : في قضية الخلق آيات كثيرة ، وكذلك في قضية الإفناء ، ولكن كما أشرنا من قبل فإن هذه القضايا لا تخضع للإدراك المباشر من الإنسان ، ولولا ثبات السنن الكونية ، وبقاء العديد من الشواهد الحسية على ذلك في صخور الأرض وفي صفحة السماء ما استطاع كل من علماء الفلك والفيزياء الفلكية الوصول إلى فهم شئ عن كيفية خلق الكون ولا عن مصيره ، ولذلك لا يمكن للعلماء تجاوز مرحلة التنظير في